موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار
وكلّ ما قومر عليه منها فهو ميسر» [١].
فإنّ الظاهر منه أنّ الشطرنج وتالييه ذاتهما ميسر، وكلّ ما قومر عليه أيضاً ميسر، وما قومر عليه هو الرهن.
وإرجاع أحد المعطوف و المعطوف عليه إلى الآخر بأن يقال: إنّ المراد بالشطرنج وتالييه رهانها، أو إنّ المراد بما قومر عليه ما قومر به، خلاف الظاهر سيّما الأوّل منهما.
فيمكن أن تجعل الرواية شاهدة جمع لسائر الروايات، بأن يقال: إنّ المراد بالتفاسير المذكورة التفسير بالمصاديق، ويكون الميسر في الآية جميع المذكورات من الآلة و العمل و الرهن ولو باستعمال اللفظ في أكثر من معنىً، مع قرينية الروايات، أو استعماله في جامع انتزاعي، أو إرادة المعاني ولو بنحو من الكناية، كما في غيره من الموارد الكثيرة الواردة في الكتاب العزيز المفسّرة بالروايات.
وعليه أيضاً يصحّ الاستدلال بالآية الكريمة على حرمة اللعب بالآلات بلا رهن بمثل ما تقدّم [٢].
و أمّا ما عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه فهو من الميسر» [٣]، فلا بدّ من تأويله، أو تقييده، أو ردّ علمه إليه، مع أنّه ضعيف سنداً.
[١] تقدّمت في الصفحة ١١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢.
[٣] الأمالي، الطوسي: ٣٣٦/ ٦٨١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣١٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٠، الحديث ١٥.