موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - حول جريان قاعدة اليد في المقام
الآخر، فاستصحاب عدم وقوع الإذن من المالك كاستصحاب عدم التمليك منه غير جارٍ، فتدبّر، فإنّه حقيق به.
و أمّا استصحاب الكلّي فلا مسرح له في المقام؛ لأنّ أحد طرفي الترديد مالك والآخر غير مالك، ولا يعقل أن يكون الجامع بينهما القابل للصدق عليهما المالك غير الآذن، مع أنّ في استصحاب الجامع في المقام إشكالًا نغمض عنه.
ثمّ إنّ الظاهر جريان الأصل الحكمي، و هو أصالة بقاء حرمة التصرّف في المجاز فيه من قبل الجائر؛ لأنّ عدم جوازه قبل إجازته كان معلوماً بالتفصيل و إن كان منشؤه معلوماً إجمالًا، و هو نظير العلم بنجاسة مائع تفصيلًا مع التردّد في أنّ نجاسته من وقوع قطرة من دم زيد فيه أو عمرو، فالتردّد في المنشأ لا في المعلول.
فالعلم التفصيلي متعلّق بحرمة التصرّف في المال المأخوذ، والشكّ في بقائها عيناً.
ففرق بين المقام وما تقدّم، كما يظهر بالتأمّل.
كما أنّ استصحاب عدم النقل بعد تمليك الجائر لا مانع منه.
حول جريان قاعدة اليد في المقام
ثمّ إنّه ربما يتوهّم أنّ اليد معتبرة في المأخوذ بعد العلم التفصيلي بحرمة ما في يد الجائر [١].
وفيه: أنّ ما قلنا في عدم تأثير العلم الإجمالي وعدم منجّزيته في
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٦٨.