موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - حول جريان أصالة الحلّ في المقام
المفهوم، واخرى لأجل الشبهة في المفهوم، و هي محقّقة الشكّ وجداناً لا منافيته.
وكذلك في المقام؛ لأنّ الشكّ في بقاء عدم إذن المالك الواقعي وجداني و إن كان منشؤه العلم الإجمالي بأنّ مالكه هو الجائر المجيز أو غيره. وبالجملة:
لا يمكن إنكار هذه الواقعة؛ أيالعلم بعدم إجازة المالك الواقعي لهذا المال والشكّ في بقائه وتبدّله.
نعم، هنا شبهة اخرى هي أنّ المعتبر في الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها. وبعبارة اخرى: يعتبرتعلّق الشكّ بعين ما تعلّق به اليقين، وليس في المقام كذلك؛ لأنّ العلم قد تعلّق بشيء و الشكّ بالآخر.
ويتّضح ذلك بالتدبّر في مورد استصحاب الكلّي من القسم الثاني، كالفرد المردّد بين طويل العمر وقصيره بعد مضيّ زمان احتمال بقاء القصير، فإنّه قد يراد فيه استصحاب الكلّي بين الحيوانين منقطع الإضافة عن الخصوصيات، فلا كلام فيه هاهنا، بل الظاهر وحدة القضيتين وعدم الإشكال من هذه الجهة.
و قد يراد استصحاب شخص الحيوان الموجود في الخارج، بأن يقال: قد علم تحقّق حيوان شخصي خارجي وجزئي حقيقي قبل مضيّ زمان العلم بزوال القصير، وبعده شكّ في بقاء ذلك الجزئي، فيستصحب.
وفيه: أنّ القضيّة المتيقّنة هاهنا غير القضيّة المشكوك فيها؛ لأنّ اليقين تعلّق بحيوان مردّد بين القصير و الطويل؛ ضرورة عدم تعلّقه بخصوص الطويل أو القصير، والشكّ في البقاء لم يتعلّق بالحيوان المردّد بينهما، بل هنا احتمالان كلٌّ تعلّق بأحد طرفي الترديد: احتمال بقاء الحيوان و هو متعلّق بالطويل،