موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - في وجوب ردّ المأخوذ إلى صاحبه
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من اقتطع مال مؤمن غصباً بغير حقّه لم يزل اللَّه معرضاً عنه، ماقتاً لأعماله التي يعملها من البرّ و الخير، لا يثبتها في حسناته حتّى يردّ المال الذي أخذه إلى صاحبه» [١]. ونحوها مرسلةً رواية اخرى [٢].
وعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من أخذ عصا أخيه فليردّها» [٣].
والصحيحة تدلّ على وجوب الردّ فوراً ولو كان وجوباً عقلياً؛ للتخلّص عن غضب اللَّه.
والظاهر من الردّ الإيصال إلى صاحبه وإيقاعه تحت سلطانه ويده، ولا يكفي مجرّد التخلية بينه وبين صاحبه، و هو موافق لحكم العرف و العقلاء، بخلاف باب الوديعة، حيث إنّ ارتكاز العقلاء و المناسبات تقتضي صرف ظواهر الأدلّة لو دلّت على وجوب الردّ، كما عليه الفقهاء أيضاً [٤].
وما ذكرناه مناسب لأخذ الغاصب بأشقّ الأحوال، بل الظاهر لزوم الردّ والإيصال و إن كان ضررياً أو حرجياً؛ لما ذكر من أخذه بالأشقّ، ولانصراف دليلهما عنه.
وهل المأخوذ بغير عدوان وغصب و إن كان على وجه الضمان كالأخذ مع
[١] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: ٣٢٢/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٦: ٥٣، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٧٨، الحديث ٦.
[٢] مستدرك الوسائل ١٧: ٨٩، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] عوالي اللآلي ٣: ٤٧٣/ ٥؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٨٨، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٦.
[٤] الحدائق الناضرة ٢١: ٤٢٦؛ رياض المسائل ٩: ١٦٢؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٨٤- ١٨٥.