موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - في بقاء الضمان مع نيّة الحفظ بعد العلم بالحال
تحت عنوان الإحسان الموجب لعدم الضمان المخصّص لعموم على اليد في الابتداء و الأثناء. والحاصل: أنّه إذا انقلبت اليد من العدوان و الخيانة إلى الإحسان و الأمانة ينقلب الحكم [١].
وربّما يردّ ذلك بأنّ يد الإحسان غير مقتضٍ للضمان و هو لا يزاحم اليد المقتضية للضمان.
وفيه: أنّ مدّعاه تخصيص دليل اليد بدليل الإحسان، وليس المقام من قبيل تزاحم المقتضي مع اللامقتضي؛ إذ لازمه الضمان حتّى إذا كان محسناً من أوّل الأمر، و هو كما ترى.
فالجواب عن القائل بالانقلاب أنّ مقتضى دليل الإحسان هو نفي السبيل عن المحسن بما هو محسن، لا نفيه ولو عمّا يقتضي إساءته أو غير إحسانه، ومقتضى دليل اليد أنّ حدوثها على الشيء موجب للضمان مستمرّاً إلى زمان التأدية، فموجب الضمان حدوث اليد غير الإحسانية فقط، وليس للاستيلاء الإحساني أثر في الضمان حتّى يرفع بدليل الإحسان.
وبعبارة اخرى: إنّ الموجب للضمان اليد العدوانية، و هي غير مرفوعة بدليل الإحسان، وما صدر عنه إحساناً ليست موجبة للضمان حتّى يرفع.
فتحصّل منه أنّ مقتضى القواعد عدم الانقلاب، ولهذا لا يلتزمون به في يد الغاصب.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٨١.