موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢ - الإشارة إلى مفاد الأدلّة الاجتهادية
سلطنة المالك و المنع عن دخالة الغير في سلطانه، فلا وجه لدعوى الانصراف عن التصرّف النافع له برغم أنفه المخالف لسلطنته، من غير فرق بين كون منعه لذلك لغرض عقلائي أو لا.
وأبعد منها دعوى كونه القدر المتيقّن منه، خصوصاً مع عدم عموم لفظي إلّا باعتبار حذف المتعلّق الراجع في تشخيصه إلى العرف [١].
فإنّ القدر المتيقّن لا يضرّ بالإطلاق، وإلّا لما سلم إطلاق في الفقه، وحذف المتعلّق ممنوع كما أشرنا إليه.
وبالجملة: دعوى عدم حلّية الذات إنّما تحسن إذا كان جميع التصرّفات غير حلال، أو نزّل حلالها منزلة العدم، و هو يحتاج إلى دلالة.
نعم، يمكن دعوى الانصراف عن مورد لم يكن في نفس المالك رضاً ولا كراهة فعلًا ولو ارتكازاً إذا كان التصرّف لمجرّد الإيصال إليه.
بل يمكن الاستئناس للحكم في هذه الصورة بل وصورة الشكّ في الرضا بأخبار اللقطة [٢]؛ إذ إطلاقها يقتضي جواز الالتقاط مع الشكّ في رضا صاحبه ومع العلم بخلوّ نفسه من الطرفين.
نعم، الظاهر عدم إطلاقها لحال العلم بعدم الرضا.
فأدلّة حرمة التصرّف وكذا دليل جعل الاحتياط في الأموال مع الشكّ على فرض وجوده منصرفة عن مثل المقام، فعليه يجوز أخذ المال للردّ إلى صاحبه مع العلم بخلوّ ذهنه ومع الشكّ في رضاه.
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٨٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤١، كتاب اللقطة، الباب ٢.