موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - الاستدلال بالروايات الدالّة على عدم اجتماع الكذب و الإيمان
والظاهر أنّ قوله: «يا أبا ذرّ، ويل للّذي ...»، تفريع على قوله: «وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار ...». واحتمال كونه كلاماً مستأنفاً غير مربوط بالصدر بعيد.
فتدلّ على أنّ الكذب موجب لدخول النار. و قد مرّ سابقاً [١] أنّ الظاهر من صحيحة عبد العظيم الحسني [٢] أنّ إيعاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم العذاب على شيء من شواهد كونه كبيرةً بل إيعاده إيعاد اللَّه. ولم يظهر من الروايات الدالّة على أنّ الكبيرة ما أوعد اللَّه عليه النار [٣] أنّ اللازم إيعاده في الكتاب العزيز ونحوه، فتدلّ الرواية على حرمة سائر أنواع الكذب بالفحوى.
ويمكن المناقشة فيها بأ نّها منصرفة إلى من يصدر منه كراراً ويشتغل به، بل لا يبعد دعوى ظهورها في ذلك، فيكون مصرّاً به و الإصرار بالصغائر كبيرة على ما في الروايات [٤].
الاستدلال بالروايات الدالّة على عدم اجتماع الكذب و الإيمان
ومنها: روايات كثيرة تدلّ- على اختلاف التعابير و المضامين- على أنّ الكذب لا يجتمع مع الإيمان:
كمرسلة الصدوق، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «ألا فاصدقوا إنّ اللَّه
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤١٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٩٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٥: ٣١٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٣ و ٣٦، والباب ٤٧، الحديث ١١، والباب ٤٨، الحديث ٣.