موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥ - في وجوب ردّ المأخوذ إلى صاحبه
في وجوب ردّ المأخوذ إلى صاحبه
وعلى أيّ تقدير يجب على الآخذ ردّ المأخوذ إلى صاحبه بعد العلم بالقضيّة مع العلم بعدم رضا صاحبه بقاءه عنده، بل مع الشكّ أيضاً، بدليل الاستصحاب فيما جرى فيه والاحتياط في الأموال.
ودليله في صورة عدم رضاه- مضافاً إلى حكم العقل وإلى أنّه ظلم وعدوان- إطلاق الأدلّة، فإنّ إطلاق قوله في مثل صحيحة الشحّام: «لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه» [١] عدم حلّ حفظه وحبسه وغيرهما و إن فرض عدم صدق التصرّف عليها؛ لأنّ مفادها أعمّ منه. ودعوى تقدير التصرّف قد مرّ بطلانها [٢].
ولازم عدم الحلّ التخلّص عنه بأقرب ما يمكن التخلّص كالمتوسّط في الأرض المغصوبة وذلك بحكم العقل.
و أمّا التشبّث بأدلّة وجوب ردّ الأمانات [٣] فغير سديد؛ لأنّ المورد ليس من قبيل الأمانات، بل من الغصب أو نظيره، إلّاأن يدّعى الأولوية و هي غير ظاهرة، فالدليل عليه ما عرفت.
ويدلّ عليه في الغاصب صحيحة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قال
[١] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص فيالنفس، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٨٤.