موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - تعيين مقدار الفحص
ولا ينبغي الإشكال في إطلاقها للأخذ الإحساني و الغصبي وغيرهما.
وتوهّم أنّ الحكم بأ نّه كسبيل ماله بعد تعريف السنة حكم إرفاقي لا يناسب الغاصب، مدفوع بأنّ الحكم الإرفاقي يناسب أيضاً الغاصب التائب الذي أراد إيصال المال إلى صاحبه بتعريف السنة، فإذا كان مقتضى الإطلاق إسراء الحكم إلى الغاصب ومن بحكمه لا مانع من إسرائه إلى مطلق المأخوذ غصباً أو ضماناً.
إلّا أن يقال- مضافاً إلى أنّ الالتزام بالحكم في الملتقط غصباً وعدواناً مشكل، ولعلّ الفقهاء لا يلتزمون به- إنّه لو فرض جواز الأخذ بالإطلاق لكن لا يصحّ إسراء الحكم من اللقطة إلى غيرها. ودعوى إلغاء الخصوصية باطلة؛ لعدم مساعدة العرف معه.
كما أنّ إسراء الحكم إلى المقام من النصّ الوارد في إيداع اللصّ غير ممكن:
فعن حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً، واللصّ مسلم، هل يردّ عليه؟ فقال:
«لا يردّه، فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل، وإلّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها ...» [١].
فإنّ إسراء الحكم إلى غير الوديعة لا يصحّ و إن لا يبعد الإسراء إلى مطلق الغاصب كما عن الفقهاء [٢].
ثمّ إنّ الظاهر من صدر الرواية أنّه سأل عن حكم ما في يد اللصّ مع الشكّ
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٩٦/ ١١٩١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٦٣، كتاب اللقطة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٨٧.