موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - ذكر الروايات في المسألة
وصحيحة علي بن يقطين، قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: «إنّ للَّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه» [١].
بناءً على أنّ قوله ذلك لترغيبه في بقائه على شغله، كما تشهد به مضافاً إلى رواية محمّد بن عيسى المتقدّمة روايته الاخرى، أنّه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: إنّ قلبي يضيق ممّا أنا عليه من عمل السلطان- وكان وزيراً لهارون- فإن أذنت جعلني اللَّه فداك هربت منه؟ فرجع الجواب: «لا آذن لك بالخروج من عملهم، واتّق اللَّه»، أو كما قال [٢].
واحتمال التقيّة بعيد ولو بملاحظة سائر الروايات.
و أمّا رواية الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام في مناهي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من تولّى عرافة قوم اتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر اللَّه عزّ وجلّ أطلقه اللَّه، و إن كان ظالماً هوى به في نار جهنّم وبئس المصير» [٣] وقريب منها غيرها [٤].
فلا تدلّ على المقصود؛ لأنّها بصدد بيان التحذير عن الدخول في الرئاسة
[١] الفقيه ٣: ١٠٨/ ٤٥١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٢] قرب الإسناد: ٣٠٥/ ١١٩٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ١٦.
[٣] الفقيه ٤: ١١/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٥، الحديث ٦.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ١٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٥، الحديث ٧.