موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - حكم المغالبة بغير عوض في غير ما استثني
قال: «فلا خير فيه» [١].
فإنّ قوله: «لا خير فيه» و إن كان كناية عن الحرمة؛ لما مرّ [٢]، لكن لا يمكن الالتزام بحرمة مطلق الباطل؛ لقيام الضرورة و السيرة على خلافها. فلا بدّ من حمله على قسم معهود منه. ولا يبعد أن يكون المراد به ما في قوله تعالى:
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ المفسّر بالقمار [٣]، وغاية اقتضاء إطلاقه حرمة أكل المال المتحصّل من الأسباب الباطلة، أو حرمة تحصيل المال بها على ما تقدّم احتماله مع الجواب عنه [٤].
ومنه يظهر الجواب عن روايات يظهر منها حرمة مطلق الباطل [٥]، أو كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه ونحوها [٦].
نعم، في «مقنع» الشيخ الصدوق: «ولا تلعب بالصوالج، فإنّ الشيطان يركض معك و الملائكة تنفر عنك. وروي أنّ من عثرت دابّته فمات دخل النار. واجتنب الملاهي كلّها و اللعب بالخواتيم و الأربعة عشر وكلّ قمار، فإنّ الصادقين عليهم السلام قد نهوا عن ذلك أجمع» [٧]، انتهى.
مع ما في أوّله من الشهادة على أنّ كلّ ما فيه روايات مسندة موجودة
[١] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠- ٢١.
[٣] تقدّمت الروايات المفسّرة في الصفحة ٢٩- ٣٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٩- ٣١.
[٥] تقدّمت في الصفحة ١٩ و ٢١.
[٦] تقدّمت في الصفحة ١٦.
[٧] المقنع: ٤٥٨.