موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - حكم المغالبة بغير عوض في غير ما استثني
قوله: «لا سبق إلّافي نصل أو خفّ أو حافر» [١].
وكيف كان فقد استدلّ الشيخ الأنصاري عليه بأدلّة حرمة القمار وادّعى صدقه على مطلق المغالبة [٢]، و هو كما ترى.
و قد مرّت كلمات اللغويين المشحونة باعتبار الرهن [٣].
ولا شبهة في عدم صدقه عرفاً على المغالبة في الخطّ و القراءة و المصارعة وغرس الأشجار وحفر الأنهار و البناء ونحوها مع رهن فضلًا عن عدمه.
والأولى الاستدلال له بمرسلة «الفقيه» المتقدّمة، قال: قال الصادق عليه السلام: «إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان ...» [٤].
بدعوى: أنّ المراد بالرهان مطلق المسابقة، كما هو أحد معانيه على ما يظهر من اللغة، بقرينة استشهاده بأ نّه «قد سابق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اسامة بن زيد وأجرى الخيل»، فلو كان مراده من الرهان السباق برهن أو مال الرهانة لما يناسب الاستشهاد بذلك، فتدلّ على حرمة مطلق المغالبة.
ويمكن المناقشة فيه: بأنّ الظاهر من الرهان السبق برهن، وإطلاقه على المسابقة لعلّه للمناسبة بينهما ولزوم السباق له، فيكون ذلك قرينة على أنّ مراده من الاستشهاد بالسباق هو ما يشتمل على الرهن، فقد ورد: «أنّ
[١] الكافي ٥: ٥٠/ ١٤؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٢، كتاب السبق و الرماية، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٨٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٣٣.