موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - حكم اللعب بغير آلات القمار مع رهان
وكلمات اللغويين مختلفة: فربّما يظهر من إطلاق بعضهم كصاحب «القاموس» و «منتهى الإرب» ومحكيّ «لسان العرب» أنّه مطلق المغالبة برهن [١]، لكن صريح «مجمع البحرين» وظاهر «المنجد» أنّ للآلات المعهودة دخالة في الصدق [٢]. ولا يبعد استظهار الدخالة من غيرهما، كصاحب «الصحاح» و «أقرب الموارد» [٣]، كما لا يبعد دعوى عدم الإطلاق في عبارة «القاموس» وما بمثلها.
فلا يمكن استفادة صدقه على ما ذكر من كلماتهم لو لم نقل بالعكس.
كما أنّ دعوى استفادة كونه قماراً موضوعاً من بعض الروايات، مثل ما فسّرت الميسر بكلّ ما تقومر به حتّى الكعاب و الجوز، أو قومر عليه [٤]، بدعوى أنّ المراد التغالب به أو عليه [٥].
ومن رواية إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الصبيان يلعبون بالجوز و البيض ويقامرون؟ قال: «لا تأكل منه؛ فإنّه حرام» [٦]، حيث عدّهما من القمار مع عدم كونهما آلة له.
ومن رواية العلاء بن سيّابة عنه عليه السلام، وفيها: وكان يقول: «إنّ الملائكة
[١] القاموس المحيط ٢: ١٢٥؛ منتهى الإرب ٣: ١٠٥٧؛ لسان العرب ١١: ٣٠٠.
[٢] مجمع البحرين ٣: ٤٦٣؛ المنجد: ٦٥٣.
[٣] الصحاح ٢: ٧٩٩؛ أقرب الموارد ٢: ١٠٣٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ١١.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٧٥- ٣٧٧.
[٦] الكافي ٥: ١٢٤/ ١٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٦٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٧.