موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - حكم اللعب بغير آلات القمار مع رهان
تحضر الرهان في الخفّ و الحافر و الريش، وما سوى ذلك فهو قمار حرام» [١].
ليست وجيهة؛ لأنّ عدّ اللعب بالجوز و البيض من القمار لعلّه لأجل تعارف اتّخاذهما آلة للقمار، وأين هذا ممّا لا يكون كذلك، مع أنّ الإطلاق أعمّ.
ودعوى إرادة مطلق المغالبة من قوله: «كلّ ما قومر عليه» أو «به» [٢] كما ترى، فإنّها بلا بيّنة.
وإطلاقه أحياناً على مطلق المغالبة أو على المغالبة في التفاخر- كما يظهر من بعض اللغويين- لا يوجب حمل الأخبار عليه، مع أنّ الظاهر من الجوهري في «الصحاح» أنّ المستعمل في غلبة التفاخر من قمر يقمُر بضمّ الميم، وفي المغالبة في اللعب بكسرها [٣].
ورواية إسحاق لا تدلّ إلّاعلى استعماله، و هو أعمّ.
ورواية ابن سيّابة على خلاف المطلوب أدلّ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ المسابقة في المذكورات ليست قماراً و أنّ غيرها قمار حرام، مع أنّ الصدق في جميعها سواء، فلا محالة تحمل الرواية على الإلحاق الحكمي، وتنزيل غير القمار منزلته.
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٢٨٤/ ٧٨٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٣، كتاب السبق و الرماية، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٧٧.
[٣] الصحاح ٢: ٧٩٩.