موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - التحقيق في النيابة
إلّاأن يقال: بالفرق بين ما كان ذات العمل مطلوباً متعلّقاً للأمر، فيكون القصد إلى إتيانه خالصاً وجعله في مكان خاصّ غير عبادي يصحّ أخذ الأجر عليه، وبين ما لا يكون العمل مطلوباً كالمقام، حيث لا يكون مطلوباً من النائب و إنّما هو في ذمّة المنوب عنه، فإتيان النائب له بطمع الأجر لا للَّهتعالى.
ففرق بين المقام و الصورتين السابقتين، فإنّ فيهما يكون الأجر مقابل التنزيل ولا يعقل جعله مقابل العمل كما مرّ، و أمّا في المقام فالعمل عمل النائب يأتي به ليجعله وسيلة لجلب النفع. فحينئذٍ لو قلنا بمقالة الشيخ من مخالفة ذلك للإخلاص [١] فلا مفرّ منه.
و أمّا الإشكالات الاخر فيندفع بالتأمّل فيما سبق.
ثمّ إنّ لوازم النيابة في الصورتين الأخيرتين تخالف مع الصورة الاولى، ففيهما لابدّ من مراعاة شرائط صلاة المنوب عنه لا شرائط نفسه بل النائب يراعي في شرائط الفاعل ما هو تكليفه، فلا يجب على الرجل الإخفات أو الستر نحو ستر المرأة لو كان نائباً عنها، ويجوز الاقتداء به إن كان نائباً عنها أو عن الميّت، بخلاف الصورة الاولى.
التحقيق في النيابة
ولكنّ الإنصاف: أنّ ما لدى المتشرّعة وسائر العقلاء وظاهر النصوص في النيابة ليس شيئاً ممّا تقدّم؛ ضرورة أنّ الاستئجار إنّما يقع في العمل عن الغير فيأخذ الأجر ويقع في عرف المتشرّعة ارتكازاً وعملًا في مقابل العمل عن الغير،
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٤٣- ١٤٤.