موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - الاستدلال بالمرسلة التي ذكرها الشيخ الأعظم
عن الشاهد ومخالفة لأصالة الظهور.
وبعبارة اخرى: إنّ الجملة الاولى بعد كونها استعارة تكون لها ظهور ثانوي لأجل قيام القرينة في المعنى الاستعاري، وجعل هذا المعنى الاستعاري كنايةً عن أمر آخر، و هو الحرمة أو كونه كبيرةً، خلاف الظاهر لا بدّ فيه من قيام قرينة و هي مفقودة.
ويؤيّد ما ذكرناه أنّ حرمة الخمر كانت معلومةً في عصر صدور الرواية بالكتاب و السنّة لم يحتج إلى بيانها، والمحتاج إليه بيان مفاسدها ومصالح منعها.
فالجملة الاولى سيقت لبيانها، والثانية تبع لها في المفاد. فتدلّ على أنّه شرّ من الشراب في هذه المفاسد و التبعات، فلا تكون الرواية بصدد بيان الحرمة حتّى يؤخذ بإطلاقها لحرمة جميع المصاديق، بل لا يصحّ التمسّك بها لإثبات الحرمة ولو في الجملة، تأمّل.
ومن بعض ما ذكرناه يظهر حال ما روي عن العسكري عليه السلام، قال: «جعلت الخبائث كلّها في بيت واحد وجعل مفتاحها الكذب» [١].
الاستدلال بالمرسلة التي ذكرها الشيخ الأعظم
ومنها: المرسلة التي ذكرها الشيخ، قال: وارسل عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«ألا اخبركم بأكبر الكبائر؟ الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين، وقول الزور؛ أي الكذب» [٢].
[١] جامع الأخبار: ٤١٨/ ١١٦٢؛ بحار الأنوار ٦٩: ٢٦٣/ ٤٦ و ٤٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٢.