موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - و أمّا إعانة الظلمة الذين كان الظلم شغلًا وصفةً ثابتةً لهم
يوم القيامة مسوّداً وجهه» [١]. وبني شيصبان كناية عن بني العبّاس، وشيصبان اسم شيطان على ما في «القاموس» [٢].
فالظاهر منها أو من بعضها حرمة الدخول في ديوانهم بأن يصير من أعضاء ديوان الظالم أو ديوان غاصب الخلافة، كالشرطي، والجُندي، والقاضي، والأمير، وحواشي السلطان، وأمثالهم، لا مثل خيّاط السلطان، وبنّائه، ومعماره، كما قال الشيخ الأنصاري [٣]. ولعلّه أراد بما ذكر بيان المراد في رواية ابن أبي يعفور، وإلّا فالظاهر من قوله: «من سوّد اسمه ...» هو ما ذكرناه. و قد مرّ أنّ الروايات الواردة في أعوان الظلمة ظاهرة أو منصرفة إلى أعوانهم في الظلم. فما أفاده من أنّ معمار السلطان وبنّاءه من أعوانه حقّ، لكن تلك الروايات لا تدلّ على حرمة مطلق عون السلطان و الظلمة.
و أمّا الروايات المتقدّمة آنفاً، فالظاهر منها أنّ الدخول في ديوانهم وصيرورته من أعضاء حكومتهم محرّم. ولعلّه لأجل ملازمته للإعانة على الظلم، أو لصيرورته موجباً لقوّة شوكتهم، أو يكون نفس الدخول في ديوانهم إعانة على حكومتهم الجائرة الظالمة، و إن كان مقتضى الجمود على ظواهرها أنّ الدخول فيه حرام ذاتاً لا لترتّب معصية أو عنوان آخر عليه. ويأتي بعض الكلام فيه في المسألة الآتية.
[١] مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ١٧.
[٢] القاموس المحيط ١: ٩٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٥٩.