موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار
العامّ، و هو مقدّم على غيره، تأمّل.
و أمّا عبارة «الصحاح» [١] فلم يظهر منها المخالفة لما قلناه، وكان ما حكي عن ابن دريد مجملة، ويظهر منه أنّه يطلق على المغالبة في الفخر، و هو على فرض صحّته يأتي فيه ما تقدّم آنفاً.
فالإنصاف: أنّ إثبات صدقه على ما ذكر مشكل، ولا أقلّ من الشكّ فيه، فلا يمكن إثبات حرمة الثلاثة بالمطلقات على فرض وجود الإطلاق.
وكذا بما دلّت على حرمة الميسر، كالآية الكريمة وغيرها؛ فإنّه- على ما يظهر من اللغويين [٢] بل من بعض الأخبار [٣]- إمّا عبارة عن الجزور التي كانوا يتقامرون عليها، أو عبارة عن اللعب بالقداح، و هو لعب العرب.
وعلى هذا التفسير أخصّ من القمار، سواء فسّر باللعب بالآلات مطلقاً أو مع الرهان، أم فسّر بالمغالبة مطلقاً؛ لأنّ اللعب لا يكون إلّابالرهان.
ولا يبعد أن يكون كذلك على التفسير الأوّل؛ لقوّة احتمال أن يكون كناية عن التفسير الثاني.
وكيف كان: لا تكون الصور الثلاث منطبقة عليه ولو مع إلغاء الخصوصية عن لعب العرب بالأزلام؛ لأنّ غاية ما يمكن دعوى إلغائها هو حيث الآلات لا حيث الرهان.
بل الأقرب أنّ الميسر مطلق القمار، كما فسّر به في بعض كتب اللغة
[١] الصحاح ٢: ٧٩٩.
[٢] راجع القاموس المحيط ٢: ١٦٩؛ المنجد: ٩٢٤.
[٣] ستأتي هذه الأخبار.