موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - الاستدلال بالأخبار الواردة في تقبّل الخراج
ونحوها رواية [أحمد بن] محمّد بن عيسى [١] مرسلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، بل وصحيحته عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام وفي ذيلها: «فأمّا السرقة بعينها فلا، إلّاأن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك» [٢].
ضرورة أنّ المراد من السرقة و الخيانة التي أجاز اشتراءها ونفي البأس عنه ليست إلّاما أخذها السلطان وعمّاله عن الناس باسم الخراج و الزكاة بغير حقّ خيانة وسرقة أو كان بحكمها؛ ضرورة عدم خصوصية للسلطان الجائر وعمّاله في ذلك؛ أيفي السرقة من أموال الناس.
والشاهد عليه مع وضوحه الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم جواز شراء ما يعلم أنّه ظلم فيه أحداً، وما عرف أنّه حرام بعينه.
وكيف كان: لا ينبغي الإشكال في دلالتها على نفوذ المعاملات وسقوط الزكاة ونحوها عن ذمّة صاحبها.
نعم، لا دلالة لها على سقوط الضمان على الوالي الجائر.
الاستدلال بالأخبار الواردة في تقبّل الخراج
وتدلّ عليه أيضاً ما دلّت على جواز تقبّل خراج الأراضي الخراجية وجزية الرؤوس، بل ما دلّت على جواز تقبّل الأرض من السلطان:
[١] النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٢، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٥: ٢٢٨/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٤.