موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - حرمة المال المأخوذ بالقمار بعنوانه
يوجب ارتكاب خلاف ظاهر بعيد في الآية، و هو استعمال الميسر وإرادة القمار وما قومر عليه. بل ما ورد في تفسيرها كروايتي جابر [١] ومحمّد بن عيسى [٢] ليس فيهما ما قومر عليه، بل فسّر فيهما بما قومر به، فلا وجه لجعل مثل صحيحة معمّر بن خلّاد تفسيراً لها.
مضافاً إلى أنّه لو جعلت مفسّرة أيضاً تدلّ على المقصود ظاهراً؛ لأنّ الظاهر منها أنّ ما قومر عليه بما هو كذلك داخل فيها ومراد منها، و إن لا يخلو من نحو مناقشة.
وكيف كان لا شبهة في ظهورها فيما ذكرناه، بل يمكن استظهار حرمته على صاحب المال منها أيضاً، بأن يقال: إنّ ما قومر عليه حرام لا بعنوان أكل مال الغير حتّى يقال: لا معنى لحرمته على صاحبه، بل بعنوان انتزاعي آخر هو عنوان ما قومر عليه، فيحرم بهذا العنوان على جميع الناس.
وبعبارة اخرى: أنّ أخذ مال المقامرة من صاحبه بعنوان الغلبة في القمار والالتزام بمقتضى مقامرتهما يجعل المال معنوناً بعنوانٍ محرّم، فلا يجوز لأحد التصرّف فيه ولو صاحب المال.
نعم، لو أخذ ماله بعنوان أنّ القمار ليس بسبب، لا بأس به ويجوز تصرّفه فيه.
و أمّا احتمال خروج المال شرعاً عن المالية بمجرّد حصول التقامر عليه ضعيف جدّاً، بل مقطوع الخلاف، لكن الاحتمال المتقدّم موافق للأدلّة ولا يخالفه عقل أو نقل. و قد وقع نظيره في الشرع، كحرمة الأكل على مائدة
[١] تقدّمت في الصفحة ١١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٢.