موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - دلالة الكتاب و السنّة على أنّ القمار من الكبائر
ولروايتي الفضل بن شاذان [١] وأعمش [٢] الواردين في عدّ الكبائر. وفي سندهما ضعف و إن قيل: إنّ سند الاولى بأحد طرقه لا يخلو من حسن بل صحّح بعضهم ذلك [٣]، وقال الشيخ الأنصاري في باب الكذب: «إنّه لا يقصر عن الصحيح» [٤] وسيأتي الكلام فيه [٥].
ويمكن الاستدلال على المطلوب برواية علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي الجارود في قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ ... وفي آخرها: «وقرن اللَّه الخمر و الميسر مع الأوثان» [٦].
ولا ريب في أنّه ليس مراده من الإخبار بالمقارنة بينها صرف الإخبار بأمر ضروري لا فائدة فيه، بل مراده بيان عظمة خطبهما وحرمتهما وأ نّه لهذه جعلهما قريناً للشرك.
ولعلّه تشير إلى ذلك ما دلّت على «أنّ شارب الخمر كعابد وثن» [٧]، وما دلّت
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٦- ١٢٧؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٣.
[٢] الخصال: ٦١٠؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٣١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٦.
[٣] راجع تنقيح المقال ٢: ٢٣٣/ السطر ٢٠ (أبواب العين).
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١١.
[٥] يأتي في الصفحة ٩١.
[٦] تفسير القمّي ١: ١٨١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ١٢.
[٧] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣١٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٣.