موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - الاولى فيما لو كان العلم الإجمالي غير منجّز كالشبهة غير المحصورة
وذلك لأنّه مع هذا العلم الوجداني بالتكليف الفعلي الكذائي لا يحتمل جواز الترخيص في العمل بالأمارات ولو في الشبهات البدوية وكذا في العمل بالاصول؛ لأنّ جواز الترخيص بها مساوق لاحتمال اجتماع النقيضين؛ ضرورة أنّ العلم الوجداني بعدم رضا المولى بترك الواقع لا يجتمع مع احتمال الترخيص في تركه، فإنّ إجازة العمل بالأمارة أو الأصل ولو في الشبهة البدوية ملازمة للترخيص في ترك الواقع على فرض تخلّفها عنه.
بل العلم بهذه المرتبة من الأهمّية بيان على التكليف الواقعي، و إن شئت قلت: كاشف عن إيجاب الاحتياط، و هو بيان وارد على قاعدة قبح العقاب بلا بيان.
ففي هذه الصورة لا يمكن الترخيص في الشبهات البدوية فضلًا عن أطراف العلم أو بعضها، وفي مثله يصحّ أن يقال: إنّ الترخيص في الأطراف ترخيص في المعصية و هو محال.
لكن هذه الصورة قليلة الاتّفاق في الشرعيات، ويجب فيها على المولى عقلًا إيجاب الاحتياط في الشبهات البدوية مع عدم العلم بهذه المرتبة من الأهمّية.
و قد يتعلّق العلم بالحجّة، كإطلاق دليل أو عموم عامّ أو نحو ذلك من ظاهر الكتاب و السنّة، لا العلم بالتكليف الواقعي الفعلي، فإطلاق الكتاب يقتضي حرمة الميتة و الخمر، كانتا معلومتين تفصيلًا أو إجمالًا أم مجهولتين، ولكن العلم بالإطلاق لا يلازم العلم الوجداني بالتكليف الواقعي الفعلي، و إن يلازم العلم بقيام الحجّة على الواقع، لكن يحتمل وجداناً تخلّفها عن الواقع و إن لا عذر