موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - في أنّ الضرورة من مسوّغات الكذب
قال: «لا جناح عليه». وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله؟ قال: «نعم» [١].
ومنها: موثّقة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: نمرّ بالمال على العشّار، فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا، ولا يرضون منّا إلّابذلك؟ قال:
«فاحلف لهم، فهو أحلّ (أحلى خ. ل) من التمر و الزبد» [٢].
ومنها: صحيحة الحلبي، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحرز (يحوز- خ. ل) بذلك ماله؟ قال: «نعم» [٣].
ومنها: موثّقة اخرى لزرارة، قال: قلت له: إنّا نمرّ على هؤلاء القوم، فيستحلفونا على أموالنا و قد أدّينا زكاتها؟ فقال: «يا زرارة، إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا». قلت: جعلت فداك بالطلاق و العتاق؟ قال: «بما شاؤوا» [٤].
إلى غير ذلك ممّا هي نحوها أو قريب منها.
وجه الاستفادة: دعوى إطلاقها للحلف الصادق و الكاذب لإنجاء ماله أو مال غيره كائناً ما كان. فهو عنوان غير العناوين السالفة، وغير الكذب في الإصلاح.
ويمكن المناقشة فيها: بأ نّها بصدد بيان حكم آخر، و هو جواز الحلف.
[١] الكافي ٧: ٤٤٠/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٤، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٣: ٢٣٠/ ١٠٨٣؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٥، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٣] الفقيه ٣: ٢٣١/ ١٠٩٠؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٥، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ٨.
[٤] النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣/ ١٥٣؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٧، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٤.