موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - بيان حال الاستصحاب ومورد جريانه
الحلّ مسبّب عن الطيب وينتفي بانتفائه، و هو أمر عقلي لا مجعول شرعي.
وأن يكون بصدد بيان حكم المستثنى منه؛ أيجعل عدم الحلّ مع فقد الطيب.
وأن يكون بصدد بيان حكمهما فيكون المجعول عدم الحلّ مع فقد طيب نفسه و الحلّ مع تحقّقه. وتظهر الثمرة عند الشكّ في بعض الموارد.
ثمّ إنّ قوله: «لا يحلّ» يمكن أن يكون بصدد بيان مجعولية هذا الأمر العدمي بنفسه و إن فرض استلزامه للحرمة. ويمكن أن يكون كناية عن مجعولية الحرمة، نظير قوله: «إنّ الخبر الكذائي لا يوافق القرآن» أو «إنّ فلاناً لا يوافق الفلان في كذا» حيث يراد به المخالفة، وقوله: «فلان لا يرضى بذلك» ويراد به كراهته لا نفي رضاه، و هو الأظهر.
والأظهر أنّها بصدد بيان حكم المستثنى منه، كما يظهر من صدرها؛ أيقوله:
«فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم ...» [١]، أو بصدد بيان الجملتين لا بيان خصوص المستثنى.
ثمّ إنّه على القول بجعل السببية في مثل المقام [٢]؛ أيجعل سببية الطيب للحلّ، أو عدمه لعدمه، لا يفيد الاستصحاب على جميع الاحتمالات؛ لأنّ نفي المسبّب بنفي سببه عقلي و إن كان جعل السببية شرعياً، كما أنّ ترتّب المسبّب على سببه عقلي لا شرعي.
فلو قلنا بجعل سببية الطيب للحلّ فاستصحاب عدم الطيب لنفي الحلّ عقلي،
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٤١٩.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٨٠.