موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - حكم الإخبار عن قضيّة مشكوك فيها
فإنّ الظاهر منها أنّ الآية الكريمة تشمل القول بغير علم، فتكون هي مضافاً إلى الرواية دليلًا على المطلوب.
وفي «المجمع» [١] أنّها أعمّ من القول بغير علم، والاعتقاد بما لا يعلم، وغيرهما.
والمتيقّن من الرواية هو القول بغير علم بقرينة استشهاده بالآية الشريفة، ومقتضى إطلاقها عموم الحكم لجميع مصاديق الإخبار بغير علم، ولا دليل على اختصاصها بالإخبار عن اللَّه تعالى.
وصحيحة هشام بن سالم، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما حقّ اللَّه على خلقه؟ قال: «أن يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللَّه حقّه» [٢]، ونحوها رواية زرارة [٣].
ويمكن المناقشة فيها بأنّ مطلق ثبوت حقّ منه تعالى على خلقه لا يدلّ على وجوب أدائه، إذ لعلّه من الحقوق المستحبّة، أو يقال: إنّ الحقّ فيها منصرف إلى ما هو من قبيل أحكام اللَّه تعالى، لا مطلق القول بغير علم.
وموثّقة زياد بن أبي رجاء، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «ما علمتم فقولوا، وما لم تعلموا فقولوا: اللَّه أعلم، إنّ الرجل لينتزع الآية من القرآن يخرّ فيها
[١] مجمع البيان ٦: ٦٤١.
[٢] الكافي ١: ٥٠/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ١٠.
[٣] الكافي ١: ٤٣/ ٧؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٩.