موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - حكم الإخبار عن قضيّة مشكوك فيها
أبعد ما بين السماء و الأرض» [١]
إلّا أن يناقش فيها بأنّ ذيلها قرينة على أنّ المراد من القول بغير علم مثل الفتوى و الإخبار عن اللَّه تعالى لا مطلقاً.
إلّاأن يقال: إنّ ذكر مصداق أهمّ المصاديق لا يصير قرينة على الاختصاص، فالعبرة بإطلاق الصدر.
و أمّا المناقشة فيها باشتمالها على ما لا يجب جزماً و هو القول بأنّ اللَّه أعلم، ففي غير محلّها؛ لأنّه كناية عن عدم جواز القول بغير علم. فالظاهر المتفاهم منها عدم جوازه.
وتؤيّد المطلوب رواية أبي يعقوب إسحاق بن عبداللَّه- والظاهر صحّتها- عن أبي عبداللَّه عليه السلام «إنّ اللَّه تعالى خصّ عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتّى يعلموا، ولا يردّوا ما لم يعلموا، وقال تعالى: أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ [٢] وقال: بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [٣]» [٤].
ولكن الظاهر اختصاصها بالأحكام ونحوها.
[١] الكافي ١: ٤٢/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢] الأعراف (٧): ١٦٩.
[٣] يونس (١٠): ٣٩.
[٤] الكافي ١: ٤٣/ ٨.