موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - الصورة الاولى عدم العلم بوجود الحرام في جملة أموال الجائر
واقبل برّه، وإلّا فلا» [١]. بناءً على أنّ الشرط في الحلّية هو وجود مال آخر فإذا لم يعلم به لم يثبت الحلّ» [٢]، انتهى.
و هو مبنيّ على أن يكون السؤال في الرواية عن شخص غير مبالٍ في مال الوقف وغير متورّع عن أكله، فيكون محطّ شبهته أنّ يد غير المتورّع معتبرة كسائر الأيادي ويعامل مع ما في يده معاملة ملكه، أو أنّها ساقطة لأجل عدم تورّعه وعدم مبالاته. وبعبارة اخرى: إنّ من لم يتورّع عن مال الوقف تسقط يده فيما كانت معتبرة لو لم يكن كذلك، ولا يكون السؤال عن حيث العلم الإجمالي أو التفصيلي بكون ما في يده حراماً حتّى تكون الرواية أجنبيّة عن الصورة المفروضة.
والظاهر أنّ السؤال ناظر إلى الوجه الأوّل، والجواب بأ نّه «إن كان له معاش ...» مناسب له، بل لعلّه ليس أمراً تعبّدياً؛ لكونه ظاهراً موافق بناء العقلاء أيضاً في ترتيب الأثر على اليد؛ لأنّ من لم يكن له طريق معاش سوى السرقة أو غصب مال الغيركالوقف ونحوه لا يعامل العقلاء مع ما في يده معاملة ملكه ولو في الشبهة البدوية.
وعلى أيّ تقدير: إنّ المراد من الجواب بعد فرض كون السؤال عن الحيثية المتقدّمة أنّه إذا لم يكن للرجل مال ومعاش غير الوقف لا يؤخذ برّه ولو مع عدم العلم تفصيلًا أو إجمالًا بكونه من مال الوقف، و هو عبارة اخرى عن سقوط اعتبار يده فيما تعتبر يد غيره.
[١] الاحتجاج ٢: ٥٧٢/ ٣٥٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٧، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ٥١، الحديث ١٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٦٥- ١٦٧.