موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - إشكال العلّامة الشيرازي في المقام و الجواب عنه
وفيه:- بعد الغضّ عن مسامحته في التعبير وجعل إطاعة المولى غاية لغاية، و قد مرّ معنى الداعي على الداعي و المقصود منه [١] ويأتي الإشارة إليه- أنّ الاعتراف بمأجورية العبد عند مولاه في إطاعة الثالث وباستحقاقه للجعل على الجاعل في المثال الأوّل ملازم للاعتراف بحصول الامتثال و الإطاعة للثالث؛ ضرورة أنّ الجعل في مقابل طاعته وامتثال المولى لا يحصل إلّا بإطاعة الثالث.
فلو توقّف صدق الطاعة على كون جميع المبادئ طولًا وعرضاً راجعاً إلى المطاع لما يمكن صدق الطاعة في المثالين، فلا يمكن استحقاق الأجر و الثواب من الجاعل و المولى، فمع صدقها يسقط أمر الثالث بلا ريب ولو كان الامتثال والإطاعة معتبرة فيه.
وليس الإطاعة في الأوامر العقلائية مخالفة لها في الأوامر الإلهية، فكما تحصل في مورد المثالين تحصل في أمره تعالى بلا افتراق من هذه الجهة بينهما، وكما يسقط أمر الثالث في موردهما تسقط أوامر اللَّه في نظائر الموردين.
واستحقاق الأجر و الثواب وحصول القرب ليس شيء منها معتبراً في وقوع العمل عبادة. ولهذا أنكر طائفة من المتكلّمين و الفقهاء استحقاقهما في إطاعة أوامر اللَّه تعالى ولا يحصل العلم بالقرب الفعلي في العبادات.
وببالي أنّ المحقّق القمّي رحمه الله قال في موضع من «القوانين»: «إنّ عباداتنا
[١] تقدّم في الصفحة ٢٩٣.