موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - ما استدلّ به على اختصاص أدلّة الإكراه بحقّ اللَّه وردّه
خطأُها، ونسيانها، وما اكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ:
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا ... [١] إلى أن قال: «وقوله: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» [٢]. وعن العيّاشي عنه عليه السلام نحوها [٣].
حيث تدلّ على أنّه تعالى رفع عن الامّة ما اكرهوا عليه مطلقاً بمقتضى الآية الكريمة.
ويمكن تقريب دلالة الآية أيضاً على رفع مطلق ما اكرهوا عليه بأنّ الإكراه إذا صار موجباً لرفع الحرمة عن هتك عرض النبي صلى الله عليه و آله و سلم وتكذيبه في نبوّته وكتابه، و هو من أعظم المحرّمات، وموجباً لرفع هدر دمه الذي من الوضعيات من جهة، صار موجباً لرفع حرمة هتك سائر الأعراض، فضلًا عن الأموال التي هي دون الأعراض، ولرفع سائر الوضعيات أيضاً.
وتدلّ على عدم الاختصاص أيضاً رواية مسعدة بن صدقة- المعتمدة بل لا يبعد أن تكون موثّقة- قال: قيل لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ الناس يروون أنّ علياً عليه السلام قال على منبر الكوفة: «ستدعون إلى سبّي، فسبّوني، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرأوا منّي»؟ فقال: «ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام». ثمّ قال: «إنّما قال: ستدعون إلى سبّي فسبّوني ثمّ تدعون إلى
[١] البقرة (٢): ٢٨٦.
[٢] الكافي ٢: ٤٦٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ٢.
[٣] تفسير العيّاشي ٢: ٢٧٢/ ٧٥؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢١٨، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ١٠.