موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - ما يرد على كلام العلّامة الحائري و الشيخ الأعظم في المقام
بالداعي على الداعي في غير محلّه.
فغير وجيه؛ لأنّ حصول القرب على فرض اعتباره مترتّب على العمل الخالص للَّهتعالى، فإن أتى به بعد الخلوص لنفسه تصير مقرّبة، و إن أتى به لغير يصير الغير مقرّباً، فلا بدّ من لحاظ منشأ حصول القرب للمنوب عنه، وليس هو إلّا إتيان النائب العمل للَّه. مع أنّ إتيانه للأجر ينافي كونه للَّهتعالى، فالأجر ينافي الإخلاص ومع عدمه لا يحصل القرب للمنوب عنه، ولهذا لو أتى الأجير بالعمل رياءً لا يقع عن المنوب عنه؛ لعدم صلاحيته لحصول القرب له، فالإشكال في محلّه، وكذا الجواب.
و أمّا الشيخ الأنصاري فلا تخلو كلماته عن اضطراب [١]. فإنّ الظاهر من بعضها أنّ الأجر للعمل المأتيّ به تقرّباً إلى اللَّه تعالى نيابة عن غيره.
و هو ظاهر في كون الأجر في مقابل العمل المقيّد، لكنّ الظاهر أنّه غير المقصود منه بقرينة سائر كلماته.
ويظهر من بعضها أنّ الصلاة الموجودة في الخارج على جهة النيابة فعل للنائب بجهة وللمنوب عنه بجهة.
والظاهر من مجموع كلماته أنّه أيضاً غير مراد؛ أيلا يعني أنّ للصلاة وجودين اعتباراً حتّى يرد عليه بأ نّه ليس لها إلّاوجود واحد ينسب إلى النائب بوجه وإلى المنوب عنه بوجه.
ويظهر من بعضها أنّ المنطبق على الصلاة الموجودة في الخارج على وجه
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٤٤- ١٤٦.