موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - كلام الشيخ الأعظم في الولاية المكروهة و المستحبّة
عزّ وجلّ به من المؤمنين، و هو أقلّهم حظّاً في الآخرة؛ يعني أقلّ المؤمنين حظّاً بصحبة الجبّار» [١].
وبين مثل رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع [٢]، بحمل الاولى على من تولّى لهم لنظام معاشه قاصداً الإحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم، وحمل الثانية على من لم يقصد بدخوله إلّاالإحسان إلى المؤمنين، فذهب إلى كراهة الأوّل واستحباب الثاني.
أقول: وفي رواية المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما من سلطان إلّا ومعه من يدفع اللَّه به عن المؤمنين، اولئك أوفر حظّاً في الآخرة» [٣].
وأنت خبير بأنّ الجمع بين هذه الرواية وكذا الروايات المتقدّمة، وبين رواية مهران بما ذكره، غير مقبول عرفاً، سيّما مع كون الورود في عملهم أو الصحابة لهم لغرض إلهي محض نادراً جدّاً.
فحمل بعض منها على ذلك مع شواهد عليه كما مرّ الكلام فيه و إن لا يبعد، لكن حمل جميع تلك الروايات الكثيرة عليه بعيد جدّاً، بل غير صحيح، سيّما في الرواية المتقدّمة إذا كان قوله: «يعني أقلّ المؤمنين حظّاً بصحبة الجبّار» من تتمّة الحديث، ليكون ذلك بمنزلة التعليل الدالّ على أنّ صحبة الجبّار علّة
[١] الكافي ٥: ١١١/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٨٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٤، الحديث ٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٩٥.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣: ١٣٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ١٧.