موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - التنبيه الثاني حكم سائر أقسام التقيّة
وجه، والحال ما وصفناه في التقيّة، جاز له أن يتّقي في جميع الأحكام والامور، ما لم يبلغ ذلك إلى سفك الدماء المحرّمة» [١].
أقول: والحال الذي وصفه في التقيّة هو الخوف على النفس أو على الأهل أو على بعض المؤمنين.
وفي «المراسم»: «و قد فوّضوا عليهم السلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدّوا واجباً ولا يتجاوزوا حدّاً» إلى أن قال: «فإن اضطرّتهم تقيّة به أجابوا داعيها، إلّافي الدماء خاصّة، فلا تقيّة فيها» [٢].
وفي «السرائر» بعد دعوى الإجماع على عدم جواز إقامة الحدود إلّا للإمام عليه السلام و الحكّام من قبله قال: «فإن خاف على نفسه من ترك إقامتها فإنّه يجوز له أن يفعل في حال التقيّة، ما لم يبلغ قتل النفوس» إلى أن قال: «فإن اضطرّ إلى تنفيذ حكم على مذهب أهل الخلاف بالخوف على النفس، أو الأهل، أو المؤمنين، أو على أموالهم، جاز تنفيذ الحكم، ما لم يبلغ ذلك قتل النفوس، فإنّه لا تقيّة له في قتل النفوس» [٣].
وفي «الشرائع»: «فإن اضطرّ إلى العمل بمذهب أهل الخلاف جاز، إذا لم يمكن التخلّص عن ذلك، ما لم يكن قتلًا لغير مستحقّ» [٤].
وفي «المنتهى»: «فإن اضطرّ إلى استعمال ما لا يجوز من ظلم مؤمن
[١] النهاية: ٣٥٧.
[٢] المراسم: ٢٦١.
[٣] السرائر ٢: ٢٥- ٢٦.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٣١٣.