موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - حكم اللعب بغير آلات القمار مع رهان
والراكب في الفلاة وحده» [١]، و قد ورد في الدوابّ: «لا تلعنوها، فإنّ اللَّه- عزّ وجلّ- لعن لاعنها» [٢]. لا ينافي ظهوره في الحرمة.
و قد ورد مادّة اللعن قرب أربعين مورداً في القرآن الكريم لا يكون مورد منها في أمر مكروه أو شخص مرتكب له، فراجع [٣]. بل غالب استعماله في موارد التشديد على المحرّمات أو الأشخاص المرتكب لها أو الكفّار و المنافقين والشيطان وأمثالهم، فلا شبهة في ظهوره في الحرمة.
وأوضح منها دلالة رواية العلاء بن سيابة الثانية، بل هي صريحة في المطلوب، لكنّها ضعيفة.
فالإنصاف أنّ الحرمة لو لم تكن أقوى فهي أحوط، سيّما مع حكاية عدم الخلاف من بعض الأعاظم واستظهاره من جمع، كما قال الشيخ الأنصاري:
«فلا أظنّ الحكم بحرمة الفعل مضافاً إلى الفساد محلّ إشكال ولا محلّ خلاف كما يظهر من كتاب السبق و الرماية وكتاب الشهادات» [٤]، انتهى.
و أمّا الاستشهاد بصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أكل هو وأصحاب له شاة، فقال: إن أكلتموها فهي
[١] الفقيه ٢: ١٨١/ ٨١٠؛ وسائل الشيعة ١١: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب آداب السفر، الباب ٣٠، الحديث ٧.
[٢] الفقيه ٢: ١٨٨/ ٨٤٥؛ وسائل الشيعة ١١: ٤٨٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام الدوابّ، الباب ١٠، الحديث ٦.
[٣] راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: ٧٦٦، مادّة لعن.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٧٨.