موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - حكم اللعب بغير آلات القمار مع رهان
«لا بأس إذا لم يعرف بفسق». قلت: فإنّ من قبلنا يقولون: قال عمر: هو شيطان؟ فقال: «سبحان اللَّه، أما علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر و الخفّ و الريش و النصل، فإنّها تحضره الملائكة، و قد سابق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اسامة بن زيد وأجرى الخيل» [١].
وثانيتهما: بهذا الإسناد، قال: سمعته يقول: «لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام، ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد أجرى الخيل وسابق، وكان يقول: إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر و الريش، وما عدا ذلك قمار حرام» [٢].
وأنت خبير بما في اجتهاد الكاشاني من كون المرسلة عين المسندة، فإنّ ظاهر الصدوق في المرسلة أنّ قوله: «إنّ الملائكة لتنفر ...» من كلام الصادق عليه السلام لا منقول عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وصريح الرواية الاولى وظاهر الثانية أنّه من كلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
مضافاً إلى أنّ الرواية الاولى الشبيهة بالمرسلة في الفقرات مشتملة على جملة زائدة، و هي قوله: «فإنّها تحضره الملائكة»، على ما في نسختي:
«من لا يحضر»، و «الوسائل».
و أمّا الثانية فلا مجال لاحتمال وحدتها مع المرسلة.
فالظاهر استقلال المرسلة، و هي من المرسلات التي يشكل طرحها للإرسال.
[١] الوافي ١٦: ١٠١٢/ ١٦٥٨٩.
[٢] الوافي ١٦: ١٠١٢/ ١٦٥٩٠.