موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - حكم اللعب بغير آلات القمار مع رهان
نعم، لو كانت عين المسندة وقطعة منها يشكل الاستناد إليها؛ لأجل العلاء بن سيابة [١]، لكن قد مرّ بُعد ذلك.
وكيف كان فالظاهر من المرسلة حرمة السباق فيما عدا المذكورات.
والمناقشة في دلالتها تارة: بأنّ الرهان يمكن أن يكون جمع الرهن و هو المال المرهون، أو مصدراً بمعنى جعل المال رهناً لا بمعنى السباق و اللعب.
واخرى: بأنّ نفار الملائكة ولعنها لا يلازمان الحرمة ولا يدلّان عليها، لإمكان نفارهم عن المكروهات أو بعضها سيّما مثل اللعب و اللهو ممّا ينافي قداستهم، و أمّا اللعن فقد ورد في المكروهات أيضاً.
كأ نّها في غير محلّها؛ لقوّة ظهور الرواية في الرهان بمعنى السبق سيّما مع استشهاده بمسابقة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اسامة بن زيد، بل هو دليل على أنّ المستثنى السباق بالمذكورات، فإنّه لو كان المراد المال المرهون أو جعل الرهن دون المسابقة لما كان لاستشهاده بالسباق وجه وكان عليه الاستشهاد بجعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الرهن، فإذا كان المستثنى ما ذكر يكشف عن المستثنى منه، فلا إشكال من هذه الجهة.
و أمّا لعن الملائكة وكذا لعن اللَّه تعالى ولعن رسوله صلى الله عليه و آله و سلم فالظاهر منه أنّ العمل الموجب له محرّم.
واستعماله أحياناً في مورد الكراهة، كما عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
«لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثة: الآكل زاده وحده، والنائم في بيت وحده،
[١] راجع تنقيح المقال ٢: ٢٥٧/ السطر ٢٥ (أبواب العين).