سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٧١ - فاطمة الزّهراء سيّدة نساء العالمين
ليستدرجوا من كان يجتمع إليهم على تقديم الهبات لهم كما كانت عادتهم، و إما من صنع بعض المحبين الذين لا يفهمون أهل البيت إلا من زاوية الغيبيات و هذا النوع من الكرامات و الاساطير.
و حدث عبد اللّه بن العباس عن النبي (ص) أنه قال يوما:
إن اللّه خلق الناس من أشجار شتى و خلقت أنا و علي من شجرة واحدة فما قولكم في شجرة أنا أصلها و فاطمة فرعها و علي لقاحها و الحسن و الحسين ثمارها و شيعتنا أوراقها فمن تعلق بغصن من أغصانها ساقه إلى الجنة و من تركها هوى إلى النار [١].
و جاء في رواية ابن عباس عن النبي (ص) أنه قال:
يا علي إن فاطمة بضعة مني و نور عيني و ثمرة فؤادي يسوؤني ما ساءها و يسرني ما سرها و هي أول من يلحقني من أهل بيتي فاحسن إليها من بعدي، و الحسن و الحسين ابناي و ريحانتاي و سيدا شباب أهل الجنة فليكونا عليك كسمعك و بصرك.
و أضاف إلى ذلك ابن عباس: أن النبي (ص) رفع يديه إلى السماء و قال:
اللهم إني أشهدك أني محب لمن أحبهم و مبغض لمن أبغضهم و سلم لمن سالمهم و حرب لمن حاربهم و عدو لمن عاداهم و ولي لمن والاهم.
و روى الرواة أيضا أن النبي (ص) كان جالسا ذات يوم و عنده علي و فاطمة و الحسنان، فقال:
اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي و أكرم الناس علىّ فأحب من يحبهم و أبغض من يبغضهم و وال من والاهم و عاد من عاداهم و أهن من أهانهم
[١] و المراد من التعلق بأغصانها العمل بتعاليمهم و الاقتداء بهم، كما و ان تركها يعني عدم الاقتداء بهم فيما أمر اللّه و أحب و كره و بلا شك فان مصير العاملين بسيرة النبي و أهل بيته الى الجنة و مصير من انحرف منهم و لم يعمل بما أراد اللّه الى النار كائنا من كان.