سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٣٤ - في النخيلة
أرادوا ادخاله على معاوية قال: إني حلفت أن لا ألقاه إلا و بيني و بينه السيف أو الرمح فأمر معاوية برمح و سيف و وضعهما بينه و بينه، و التفت قيس إلى الحسن و قال: أ في حل أنا من بيعتك يا ابن رسول اللّه؟ قال نعم، فألقي له كرسي فجلس عليه و جلس معاوية على سريره و الحسن بن علي معه، فقال له معاوية:
أ تبايع يا قيس؟ قال: نعم، و وضع يده على فخذه و لم يمدها لمعاوية، فقام معاوية عن سريره و مسح يده على يده و هي في مكانها، و انتهى الأمر بعد ذلك لمعاوية بدون معارض، فسمى الناس ذلك العام بعام الجماعة.
و قال الدكتور أحمد محمود صبحي في كتابه نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثني عشرية: و هذه نظرة لا تعدو السياسة الظاهرية، أما في مجال العقيدة فقد كان المسلمون مجتمعين حتى هذا العام فحدث الانشقاق بعد عام الصلح الذي يسمونه عام الجماعة، و لذا وصفه الجاحظ بحق بقوله عام فرقة و قهر و جبرية و غلبة، و العام الذي تحولت فيه الإمامة ملكا كسرويا و الخلافة غصبا قيصريا [١].
[١] أنظر ص ٣٢٨ من الكتاب المذكور عن رسالة الجاحظ في الأمويين.