سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥١ - علي في حجة الوداع
بالمجاورة، التاسع السيد المطاع و هو المولى المطلق. و قال في الصحاح كل من ولي أمر احد فهو وليه، و العاشر بمعنى الأولى، قال اللّه تعالى: فاليوم لا يؤخذ منكم فدية و لا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم أي أولى بكم
و مضى يقول: فإذا ثبت ذلك لم يجز حمل لفظ المولى في الحديث على مالك الرق، لأن النبي لم يكن مالكا لرق علي، و لا على المولى المعتق بالكسر، لأنه لم يكن معتقا لعلي (ع) و لا على المعتق بالفتح، لأن عليا كان حرا، و لا على الناصر، لأنه (ع) كان ينصر من ينصر رسول اللّه و يخذل من يخذله و لا على ابن العم، لأنه كان ابن عمه، و لا على الحليف لأن الحلف بين الغرماء للتعاضد و التناحر، و هذا المعنى موجود فيه، و لا على المتولي لضمان الجريرة، لما قلنا من أن ذلك نسخ بآية (المواريث) و لا على الجار، لأنه يكون لغوا من الكلام، و لا على السيد المطاع، لأنه كان مطيعا له يقيه بنفسه و يجاهد بين يديه بكل ما يملك، فتعين الوجه العاشر و هو الأولى، و معناه من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه، و أضاف إلى ذلك أن الحافظ أبا الفرج يحيى بن سعيد الثقفي الاصبهاني صرح بذلك في كتابه مرج البحرين، و يدل على ذلك قول النبي في مطلع الحديث ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و استطرد يقول: و هذا نص صريح في اثبات ولايته و قبول طاعته.