سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٦٠ - أولاد الحسن
في رواية البحار بأبيات جاء فيها:
إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة* * * نفى جدبها و اخضر بالنبت عودها
و زيد ربيع الناس في كل شتوة* * * إذا اخلفت انواؤها و رعودها
كما رثاه غيره من الشعراء و أشادوا بمآثره و فضله و ممن رثاه قدامة ابن موسى الجمحي بقصيدة جاء فيها:
فان يك زيد غالت الأرض شخصه* * * فقد بان معروف هناك وجود
و كان يلي صدقات رسول اللّه (ص) كما ذكر المفيد في ارشاده و انتزعها منه سليمان بن عبد الملك وردها عليه عمر بن عبد العزيز، و رجح توفيق أبو علم في كتابه أهل البيت أنه مدفون بالقاهرة بالقرب من جامع القراء.
و من أولاده الحسن الأنور، الذي يقول فيه الشاعر:
اذا امسى ابن زيد لي صديقا* * * فحسبي من مودته نصيبي
و هو والد السيدة نفيسة ذات المقام المعروف بالقاهرة، و من أولاده يحيى المتوج والد زينب التي لازمت عمتها نفيسة في القاهرة و دفنت فيها بجوار قبر ابن العاص و كانت من الزاهدات العابدات و أهل مصر يأتون لزيارة قبرها من كل فج حتى أن الخليفة الفاطمي الظاهر كان يقصده ماشيا، و لعل القبر المعروف بقبر زينب في مصر هو قبرها [١].
و الحسن بن الحسن المعروف بالمثنى و قد اشترك مع عمه الحسين في معركة الطف و قاتل قتال الابطال و ظل يقاتل حتى سقط إلى الأرض لكثرة ما اصابه من الجراح و ظنه الناس مع القتلى، و حينما ارادوا قطع رأسه تبين لهم أنه لا يزال حيا فتشفع به اسماء بن خارجة الفزاري و كانت أم فزارية و عالجه حتى برىء من
[١] انظر اهل البيت لتوفيق أبو علم ص ٥٤٤ و ما بعدها.