سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٢ - الأئمة اثنا عشر كلهم من قريش
و جاء في كتاب الامارة من صحيح مسلم، أن جابر بن سمرة قال:
دخلت مع أبي على النبي (ص) فسمعته يقول: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش. و في رواية ثانية رواها مسلم في صحيحه أيضا أن النبي (ص) قال: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة و يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.
و رواه الترمذي في صحيحه بهذا النص، و ابن حجر في صواعقه، و الحاكم في المستدرك، و زاد فيه أن النبي قال: عدد نقباء بني إسرائيل، كما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد، و المتقي في كنز العمال. و جاء في كنز العمال أن ابن عدي و ابن عساكر قد أسنداه إلى ابن مسعود عن النبي (ص) و رواه المناوي في فيض القدير و غيره من المحدثين و المؤلفين [١].
و جاء في رواية أبي نعيم في حلية الأولياء صفحة ٨٦ من المجلد الأول بسنده إلى عبد الله بن عباس أن رسول اللّه قال: من سره أن يحيى حياتي و يموت مماتي و يسكن جنة عدن فليوال عليا بعدي و يقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي و رزقوا فهما و علما و ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم اللّه شفاعتي.
و الذي لا يسع الباحث تجاهله و التنكر له أن هذه الروايات مع ما بينها من الاختلاف في صيغها كلها متفقة على أن العدد المستحق للامامة أو الخلافة أو الامارة حسب اختلاف الروايات لا يتجاوز الاثني عشر عدد نقباء بني اسرائيل الذين بعثهم اللّه لارشاد قومهم و انقاذهم من الضلالة كما تشير إلى ذلك الآية:
وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً.
كما نصت رواية ابي نعيم السابقة على انهم من عترة النبي و من طينته، و نص غيرها على انهم باقون ما بقي الإسلام أو حتى تقوم الساعة كما نصت على ذلك رواية مسلم في صحيحه، أو ما بقي اثنان على وجه الأرض كما جاء في روايته الثانية.
[١] انظر فضائل الخمسة ج ٢ ص ٢٣ و ٢٤.