سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٠ - تمهيد
حول هذا الموضوع و كلها تلتقي في مضمونها مع رواية الزمخشري التي رواها في الكشاف و هو يفسر آية القربى [١].
و بلا شك فإن رواية الزمخشري التي وضعت محبي آل بيت محمد بتلك المنزلة العالية و حرمت على مبغضيهم الجنة و حرمتهم من رحمة اللّه على تقدير صحتها إنما تعني المحبين الذين يسيرون على خط آل محمد و يعملون بكل ما أمر اللّه و ما نهى عنه، أما الموالون و المتشيعون الذين لا يعملون و لا يتابعون آل محمد كما هو الحال في أكثر مدعي الولاء لهم فهم كغيرهم من الناس إن عذبهم اللّه فبعدله، و إن أدخلهم الجنة فبعفوه و كرمه، و ليس بكثير على محبيهم العاملين أن ينالوا تلك الدرجات الرفيعة إذا انتهى بهم الولاء إلى متابعة آل محمد فيما قالوا و فعلوا و لا بكثير على مبغضيهم الذين يتبعون أعداءهم و يتنكرون لتعاليمهم التي لا تنفصل عن تعاليم القرآن و سنّة الرسول ليس بكثير عليهم إذا كانوا في أسفل درك الجحيم مع المنافقين و الكافرين.
[١] انظر فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ٢ ص ٧٨ و ٧٩.