سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٣٦ - علي في حنين
أنا النبي لا كذب* * * أنا ابن عبد المطلب
و لما التحم الجيشان قال: الآن حمي الوطيش هذا و علي (ع) يشد على القوم عن يمين النبي و شماله يحصد الرءوس و يصرع الأبطال حتى قتل أربعين من ابطالهم كما جاء في رواية المفيد و غيره، و عاد أكثر المسلمين إلى المعركة و بعضهم لم يرجع إلا بعد أن اطمأن على أن المعركة تتجه اتجاها صحيحا لصالح المسلمين.
و لم تتضح معالم الصباح حتى كانت أرض المعركة تهتز من شدة القتال، فأخذ النبي (ص) حفنة من التراب اعطاه اياها علي بن أبي طالب كما روى ذلك الهيثمي في جامعه و الخطيب البغدادي في تاريخه و ألقاها في وجه المشركين و هو يقول: شاهت الوجوه، و تقدم نحو القوم و معه المسلمون و بين يديه علي و من حوله بنو هاشم الذين ثبتوا معه من الساعات الأولى فيه ظلمة الليل، و لولاهم لانتهت المعركة بنتيجة لم يكن الشرك ليحلم بها، و خلال ساعات معدودات انتهت المعركة بهزيمة هوازن و حلفائها تاركين نساءهم و أطفالهم و أموالهم تحت رحمة المسلمين، و أتم اللّه النصر الذي وعد به نبيه و خرج من المعركة منتصرا عزيزا بعد أن زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و ظن ضعاف الإيمان باللّه الظنون، و خابت آمال أبي سفيان و أمانيه بهزيمة هوازن إلى حدود البحر بعد أن تمناها و توقعها للنبي و أصحابه الكرام.