سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٧٤ - حديث المؤاخاة
حديث المؤاخاة
لقد آخى النبي (ص) بين المهاجرين في مكة قبل أن يهاجروا منها إلى يثرب كما جاء ذلك في بعض المؤلفات في السيرة و مجاميع الحديث، فآخى بين أبي بكر و عمر بن الخطاب، و بين الحمزة بن عبد المطلب و زيد بن حارثة، و بين عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف، و بين الزبير بن العوام و عبد الله بن مسعود و هكذا حتى لم يبق غير علي (ع)، فاستغرب المسلمون أن يترك النبي عليا و لم يؤاخ بينه و بين أحد من المسلمين، ثم قال النبي لعلي:
أ ما ترضى يا علي أن أكون أخاك.
فتهلل وجهه و قال:
بلى يا رسول اللّه.
فقال النبي:
أنت أخي في الدنيا و الآخرة.
و أنكر بعضهم هذه المؤاخاة لا سيما مؤاخاة النبي (ص) لعلي (ع) بالرغم من كثرة الرواة لها، و لعل السبب في إنكارهم لها يعود إلى أن النبي (ص) قد اختار عليا لنفسه و خصه في هذه المنزلة التي كان يتمناها جميع الصحابة، في حين أن ترك وجوههم و واساهم لسائر الناس.
و جاء في سيرة ابن هشام و غيرها أن النبي (ص) آخى بين المسلمين بعد هجرتهم إلى المدينة، و في هذه المرة كان يؤاخي بين مهاجر و أنصاري و الهدف