تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - الثالث ما لا يقع عليه الذكاة
..........
بين المثبتين تعارض و قد حقق في محلّه إن الجملة الشرطية فضلًا عن الوصفية و غيرها لا يكون لها مفهوم أصلًا و حينئذ فلا تصلح رواية ابن صبيح لتقييد الروايات الكثيرة المطلقة و لذا استظهر الماتن (قدّس سرّه) إنه لا فرق بين السلوقي و غيره و لا فرق بين المعلّم و غيره مع إنه لم يقع التفصيل بين المعلّم و غيره في شيء من الروايات التي أشرنا إليها و مجرد كونه أي الكلب السلوقي معلّماً على الأكثر لا يوجب الانطباق في صورة عدم الانصراف و في هذه الصورة ينصرف إلى الكلب السلوقي المعلم لا مطلق المعلم.
النوع الثاني كلب الغنم ففي مرسلة ابن فضال المتقدمة عشرون درهماً و في رواية أبي بصير المتقدمة أيضاً كبش و في رواية السكوني المتقدمة أيضاً القيمة و المشهور على ما حكي عن كشف اللثام هو الأول و لكن المحقق في الشرائع جعل القول بالكبش أصحّ طريقاً مع إنه لا صحة في المسألة لا بالإضافة إلى المرسلة و لا بالنسبة إلى رواية أبي بصير الذي يكون الراوي عنه هو علي بن أبي حمزة البطائني الكذاب المعروف بل يمكن دعوى الانجبار بالنسبة إلى المرسلة و جعل الماتن (قدّس سرّه) مقتضى الاحتياط اللزومي الأخذ بأكثر الأمرين من عشرين درهماً و الكبش و لم يقع فيه الإشارة إلى رواية السكوني الدالة على القيمة التي هي مطابقة للقاعدة أيضاً.
النوع الثالث كلب الحائط أي البستان و المشهور شهرة عظيمة بل ربما احتمل بلوغها الإجماع كما أن ذكره في النهاية و نحوها يقتضي وجود النص فيه إنّ فيه عشرين درهماً و قد وقع التصريح في رواية السكوني المتقدمة بأن فيه القيمة و إطلاق المرسلة يقتضي خلافه و قد جعل الماتن (قدّس سرّه) مقتضى الاحتياط اللزومي هو عشرون