تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٦ لو ادّعى نقص سمع إحديهما قيس إلى الأُخرى و تلزم الدية
..........
الصحيحة و المعتلّة (فيعطى الأرش) بحساب ذلك [١] و هنا بعض الروايات الأُخر.
منها قوله (عليه السّلام) في كتاب ظريف بعد ذكر المناسبة بين العينين و إن أصاب سمعه شيء فعلى نحو ذلك يضرب له شيء كي يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك.
و منها غيرهما من الأخبار [٢].
و يقع الكلام أوّلًا في إنه لا تعين للطريق المذكور في الرواية بل الغرض الاستظهار بأي نحو كان و لذا ذكر المحقق في الشرائع أوّلًا قوله: و لو نقص سمع أحدهما قيس إلى الأُخرى بأن تسدّ الناقصة و تطلق الصحيحة و يصاح به حتى يقول لا أسمع ثم يعاد عليه مرّة ثانية فإن تساوت المسافتان صدق ثم تطلق الناقصة و تسدّ الصحيحة و يعتبر بالصوت حتى يقول لا أسمع ثم يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه فقد صدق و تمسح مسافة الصحيحة و الناقصة و يلزم من الدية بحساب التفاوت و في رواية أبي بصير يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة و يصدق مع التساوي و يكذب مع الاختلاف.
أقول لا دلالة على لزوم الجوانب الأربعة فإنه بعد العلم بالصدق أو الكذب من طريق المقايسة و الضرب بالجرس من القدام و الخلف لا يبقى مجال لليمين و اليسار و لذا جعله في المتن الأحوط الأُولى.
و في محكي كشف اللثام و يضم إلى ذلك الاستظهار بالايمان كما في النهاية إذ ربما كانت إحدى الأُذنين أضعف من الأُخرى قبل هذه الجناية. هذا و لكن النصوص و الفتاوى خالية عنه نعم مقتضى الاعتبار مراعاة الهواء من جهة سكونها و الموضع
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الثالث، ح ٢.
[٢] الكافي، ج ٧، ص ٣٢٤.