تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - مسألة ٦ و من الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق
..........
و بلحاظه يتم ما أفاده الماتن (قدّس سرّه) من الكلية في الموضعين. لكن الشأن في ثبوت هذا التفاهم العرفي أو يقال بأن الإضرار بطريق المسلمين الموضوع في هذه الأدلة هو الإضرار غير الجائز و غير المأذون فيه و لا يبعد هذا القول بناء على تفسير لا ضرر و لا ضرار في الإسلام بالنهي عنه في شريعة الإسلام كقوله تعالى فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ الدال على النهي عن هذه الأُمور في الحج و اختار هذا التفسير بعض الأجلة ممن عاصرناه و له تبحر في أدبية العرب و إن كان مخالفاً لما هو المعروف في قاعدة لا ضرر.
و كيف كان فكلما يصدق عليه الإضرار بطريق المسلمين فظاهر الأدلة المتقدمة ثبوت الضمان فيه كما عرفت ثم إن هنا رواية للسكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابة أو حفر شيئاً في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب فهو له ضامن [١]. و الظاهر إن موردها غير ما هو محل الكلام فإنه فيما إذا سقط الميزاب فأضرّ بإنسان أو حيوان فأهلكه مثلًا و أمّا مورد الرواية فبقرينة قوله (عليه السّلام) فأصاب شيئاً هو الإضرار به في حال كونه مثبتاً في الحائط مثلًا بأن كان منصوباً في مكان سافل ليس له حق النصب بهذا النحو فالمورد مختلف و إن كان الحكم بالضمان واحداً.
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الحادي عشر، ح ١.