تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٦ و من الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق
[مسألة ٦ و من الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق]
مسألة ٦ و من الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق فإنّ الظاهر فيه الضمان، و مع عدم الإضرار لو اتفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر عدم الضمان، و كذا الكلام في إخراج الرواشن و الأجنحة و لعلّ الضابط في الضمان و عدمه إذن الشارع و عدمه فكلّ ما هو مأذون فيه شرعاً ليس فيه ضمان ما تلف لأجله كإخراج الرواشن غير المضرة و نصب الميازيب كذلك و كل ما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان كالاضرار بطريق المسلمين بأي نحو كان فلو تلف بسببه فالضمان ثابت و إن لا تخلو الكلية في الموضعين من كلام و إشكال (١).
(١) ذكر الماتن (قدّس سرّه) إن من مصاديق الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق فإن الظاهر فيه الضمان و مع عدم الإضرار لو اتفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر فيه عدم الضمان و كذا الكلام في إخراج الرواشن و الأجنحة ثم أفاد إنه لعل الضابط في الضمان و عدمه إذن الشارع و عدمه و إن ذكر في ذيل كلامه و إن لا تخلو الكلية في الموضعين من كلام و إشكال و لعل السرّ فيه عدم الملازمة بين الحكمين الوضعي و التكليفي في مواضع كثيرة فترى جواز أخذ الطعام من مالكه لحفظ النفس المحترمة مع ثبوت الضمان فيه بالإضافة إلى المالك و لا ملازمة بين الاذن الشرعي و عدم الضمان فيه و قد عرفت وجوب نجاة الغريق و عدم ثبوت الضمان بالمساهلة فيها و إن تحقق الإثم إلّا أن يقال في المقام بأن الأدلة المتقدمة الدالة على إن الإضرار بطريق المسلمين موجب للضمان كما إنه تدل بالمطابقة على ثبوت الحكم الوضعي و هو الضمان كذلك المتفاهم العرفي منها ثبوت الحكم التكليفي و هو عدم الجواز شرعاً