تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ١٨ لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا
..........
فقتله فقال أنا ابن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر فقال يا ابن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) ما عذبته و لكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه و حبسه في السجن و وقع على رأسه يحبس عمره و يضرب في كل سنة خمسين جلدة [١] فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم و ثبوت الضمان في الجملة و لا فرق في الداعي و المدعو بين الرجل و المرأة أصلًا ثم إن أمر الإمام (عليه السّلام) الغلام بضرب عنق أحد الرجلين فهو قضية في واقعة و لا يبعد كون أمره هذا مقدمة لظهور الحال كما لا وجه لتصدّيه للاقتصاص فإنه حق للولي إلّا أن يقال بمطالبته منه (عليه السّلام) ثم إن للمسألة صوراً و فروضاً:
الفرض الأول صورة فقدان المدعو و عدم العلم بحاله من الموت و الحياة و هذا الفرض هو المتيقن من أصل المسألة و المقصود منه مع احتمال استناد الموت إلى الداعي المخرج و إن كان لأمر غير ظاهر لأنه لو علم إنه مات حتف أنفه أو بسبب آخر لا يرتبط بالمخرج فلا ضمان عليه و الرواية منصرفة عنه قطعاً.
الفرض الثاني ما لو وجد مقتولًا و دار أمر القتل بين الداعي المخرج و غيره فإن ادعاه على غيره و أقام بينة على ذلك فقد برئ و إن عدم البينة فعليه الدية بمقتضى إطلاق الرواية و لا قود على الداعي لعدم إحراز استناد القتل إليه بوجه و هكذا الحكم يعني في ثبوت الدية ما لو لم يقر بقتله و لا ادعاه على غيره فإنه حينئذ تكون الدية ثابتة عليه و لا قود للدليل المذكور.
[١] الوسائل: أبواب قصاص النفس، الباب الثمانية عشر، ح ١.