تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - مسألة ١٦ لو لم يتعمّد الاصطدام
[مسألة ١٦ لو لم يتعمّد الاصطدام]
مسألة ١٦ لو لم يتعمّد الاصطدام بأن كان الطريق مظلماً أو كانا غافلين أو أعميين فنصف دية كل منهما على عاقلة الآخر و كذا لو كان المصطدمان صبيين أو مجنونين أو أحدهما صبيّاً و الآخر مجنوناً لو كان الركوب منهما أو من وليهما فيما إذا كان سائغاً له و لو أركبهما أجنبي أو الولي في غير مورد الجواز أي مورد المفسدة فدية كل منهما تماماً على الذي ركبهما و كذا قيمة دابتهما لو تلفتا (١).
(١) إذا كان الطريق مظلماً أو كان المصطدمان غافلين أو أعميين و بطبيعة الحال نوعاً لا يكون هناك تعمد الاصطدام يكون القتل خطاء و اللازم أن يكون نصف دية كل منهما على عاقلة الآخر لما عرفت من عدم كون التلف بالتمام مستنداً إلى الآخر بل إلى نفس التالف فالثابت نصف الدية لإتمامها و قد ظهر مما ذكرنا في كتاب القصاص إن الشركة تتحقق بمجردها لا بمقدارها فلو ضرب أحد واحدة و آخر أزيد من واحدة و تحقق الموت بالمجموع لا يكون هناك إلّا التنصيف كما مرّ و كذلك لو كان المصطدمان صبيين أو مجنونين أو أحدهما صبيّاً و الآخر مجنوناً فإن أصل الدية في جميع ذلك على العاقلة لأن عمد الصبي و كذا المجنون خطاء فاللازم في المقام النصف.
نعم ذلك إنما هو فيما إذا كان الركوب منهما أو من وليهما فيما إذا كان سائغاً له و هو غير مورد المفسدة و أمّا لو أركبهما أجنبي أو الولي فيما إذا لم يكن سائغاً له و هو مورد المفسدة فالذي أفاده في المتن إن دية كل منهما تماماً على الذي ركبهما و كذا قيمة دابتهما لو تلفتا و الوجه فيه استناد القتل و الإتلاف إليهما و المفروض عدم وجود