تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مسألة ٩ من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله
..........
قصده إلى الفعل و خطائه في القصد فلو لم يقصد الفعل كان خطاء محضاً. أقول الرواية إنما يقتصر إليها في الأُمور المخالفة للقواعد و إلّا فلا حاجة بها كما لا يخفى مع إنك عرفت إنه لم يقع سهل بن زياد إلّا في الطريقين من الطرق الأربعة هذا و لكن الشيخ الصدوق روى هذه الرواية بسند صحيح إلى داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و قال مكان هو ضامن هو مأمون [١] و عليه فالرواية تدل على عدم الضمان لا ثبوت الضمان و يؤيده صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يستأجر الحمال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه قال إن كان مأموناً فليس عليه شيء و إن كان غير مأمون فهو ضامن [٢] و لأجلهما ربما يقال بعدم ثبوت الدية في ماله لأن هذا من مصاديق القتل الخطائي الذي يكون الدية فيه على العاقلة و صحيحة أبي بصير نص في عدم الضمان إذا كان مأموناً غير مفرط فلا دليل على الضمان في ماله فتدبر و قد تقدم في كتاب الإجارة البحث في ذلك تفصيلًا فراجع.
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب العاشر، ح ١٠.
[٢] الوسائل: أبواب أحكام الإجارة، الباب التاسع و العشرون، ح ١١.